ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٢١ - الحديث ١٠٠
وَ لَمْ يُحْدِثْ هَاهُنَا مَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَجِبَ عَلَيْهِ إِعَادَةُ الطَّهَارَةِ وَ لَا تَعَلَّقَ عَلَى ذِمَّتِهِ الطَّهَارَةُ إِلَّا بِدَلِيلٍ قَاطِعٍ وَ لَيْسَ هَاهُنَا دَلِيلٌ يَقْطَعُ الْعُذْرَ وَ يَحْتَمِلُ أَيْضاً أَنْ يَكُونَ مَا خَرَجَ مِنْهُ بَعْدَ الْغُسْلِ كَانَ بَوْلًا فَيَجِبُ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ الْوُضُوءُ وَ إِنْ لَمْ يَجِبِ الْغُسْلُ حَسَبَ مَا تَضَمَّنَهُ الْخَبَرُ.
[الحديث ١٠٠]
١٠٠ فَأَمَّا مَا رَوَاهُمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ تُصِيبُهُ
الشيخ من الحمل على الاستحباب. قلت: إن الشيخ غير ناظر إلى هذا، كما يعلم بالتأمل في كلامه، و لو
فرض النظر إليه لتوجه عليه أن مقام السؤال إنما هو من إعادة الغسل و الوضوء، أما
النجاسة و عدمها فليست محل السؤال، و للكلام فيها مجال. ثم ما ذكره الشيخ أخيرا بقوله" و يحتمل" هو المطلوب من
كلامنا، و يؤيد عدم تمامية الكلام منه أولا. و لا يخفى عليك ما في رواية محمد من الدلالة على إعادة الصلاة أعم من
كونها قبل الرؤية و بعدها، فينافي ما صرح به الشهيدان قدس سرهما في اللمعة و شرحها [١]،
قوله رحمه الله: فينبغي أن لا يجب عليه قال الوالد رحمه الله: يرد مثله في إبطال وجوب الغسل، و الجواب الجوابالحديث المائة: كالصحيح.
[١]الروضة البهيّة في شرح اللمعة ١/ ٩٧.